منتديات طريق النجاح التعليمية



منتديات طريق النجاح التعليمية

منتدى تعليمي لجميع الطلاب من كل المستويات  
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( الحلقة الاولى )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باك 2010
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد المساهمات : 32
نقاطي : 2772
التقييم : 18

مُساهمةموضوع: علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( الحلقة الاولى )   السبت أغسطس 14, 2010 9:25 pm

علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( دراسة منقولة من شبكة الانترنت )


تتمثل الموضوعات الرئيسية للمذهب البيئي في الآتي :
- المذهب الكلي HOLISM
- الاستدامة SUSTAINABILITY
- الأخلاق البيئية ETHICS
- ما بعد المادية POST-MATERIALISM




* المذهب الكلي HOLISM

أول افتراض في النظرية البيئية أن الأنظمة البيئية ليست "مغلقة"، ولا تكفي نفسها بنفسها بصورة مطلقة، فكل نظام بيئي يتفاعل مع غيره من الأنظمة الأخرى، والعالم الطبيعي يتكون من شبكة من الأنظمة البيئية أكبرها المنظومة البيئية العالمية التي شاعت تسميتها بـ"المجال البيئي"eco-sphere أو "المجال البيولوجي" bio-sphere.

وقد غيّر التطور العلمي لعلم البيئة المفهوم عن العالم الطبيعي، ووضع الإنسان من المفهوم الذي يجعل الإنسان "سيدا" على الطبيعة إلى تصور يرى عكس ذلك، فالبشرية في الحاضر تواجه احتمال وقوع كارثة بيئية يعود السبب فيها تحديدًا إلى أن الإنسان في ملاحقته العمياء والمندفعة للثروة المادية أخل "بميزان الطبيعة"، وهدد الأنظمة البيئية التي لا يمكن للحياة البشرية أن تقوم إلا بها.

فاحتياطات المعادن وفق التقديرات لن تدوم أكثر مما يتراوح بين 40 و80 سنة. وخلال 50 عاما ستزول الغابات الاستوائية المطيرة التي من شأنها أن تنقي مناخ الأرض وتنظمه إذا ما استمر معدل التصحر الحالي، بالإضافة إلى ذلك فإن المصانع ومحطات الطاقة تلوث الأنهار والبحيرات والغابات التي تمد الإنسان بالغذاء والوقود والماء والموارد الحيوية الأخرى. وأخيرًا تمتلك التكنولوجيا الذرية القدرة على سحق الجنس البشري وتدمير الكوكب الذي يقله.

ولم تنظر الأيديولوجيات السياسية التقليدية بجدية أبدا إلى العلاقة بين الطبيعة والجنس البشري؛ فهي كلها تزعم أن البشر هم "أسياد" العالم الطبيعي، ومن ثَمَّ لم تزد الطبيعة عن كونها أحد الموارد الاقتصادية إلا قليلا، وبذلك كانت جزءًا من المشكلة لا جزءًا من الحل. وقد أرجع فريتجوف كابرا في كتابه "نقطة التحول" (1982) جذور هذه الأفكار إلى علماء وفلاسفة القرن السابع عشر أمثال رينيه ديكارت وإسحق نيوتن الذين صوروا العالم كآلة يمكن تحليل جزئياتها وفهمها بالأساليب العلمية حديثة الاكتشاف، والتي تطلبت اختبار الافتراضات مقابل "الحقائق" من خلال تجارب كثيرة ودقيقة، معرضين في ذلك عن النظرة العضوية للعالم التي كان يقدمها الدين.

وقد حقق العلم تطورات بارزة في المعرفة الإنسانية، كما وضع أساس التنمية في الصناعة الحديثة و التكنولوجيا. وكان من عظم إنجازات العلم أن هيمن المذهب العلمي الوضعي scientism على البحث الفكري في العالم الحديث؛ حيث اعتبرت المعرفة الحسية هي سبيل المنهج العلمي المادي للوصول إلى الحقيقة، ونظر إليها باعتبارها الطريقة الوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها، وهو ما وضع في نظر البيئيين الأساس الفلسفي للكارثة البيئية المعاصرة، فالعلم يتعامل مع الطبيعة على أنها آلة شأنها شأن أية آلة أخرى تكون معرضة للإهمال أو الإصلاح أو التعديل أو حتى الاستبدال.

ورأى "كابرا" أن الإنسان إذا تعلم أنه جزء من العالم الطبيعي –لا سيده- سينهار ذلك التشبث "بعالم نيوتن الآلي"، ويحل محله نموذج جديد أكثر احترامًا لموازين الطبيعة.

وانجذب المفكرون البيئيون أثناء بحثهم عن ذلك النموذج الجديد إلى مجموعة متنوعة من أفكار ونظريات مستقاة من العلم الحديث والأساطير القديمة والتراث الديني، ومفهوم الكلية Holism هو الفكرة الموحدة بين هذه الأفكار، لتعبر عن أن العالم يفهم بكليته لا بأجزائه الفردية، و يقوم "المذهب الكلي" holism على الاعتقاد بأن "الكل" أهم من "الأجزاء"، ويرى أن كل جزء لا يستقيم له معنى في ذاته إلا فيما يتعلق بالأجزاء الأخرى، وأخيرا فيما يتعلق بـ"الكل".

ففي مجال العلم الطبي –على سبيل المثال- كان المرض يفهم ويعالج على أنه خلل في عضو بعينه أو حتى في خلايا معينة في الجسم لا على أنه عدم توازن أصاب حياة المريض كلها. وبالتالي انصب الاهتمام على الأعراض العضوية، بينما تم تجاهل العوامل النفسية والاجتماعية والبيئية.

ويعالج التناول الكلي holistic للصحة "الإنسان ككل"؛ حيث ينظر إلى الإصابات والأمراض على أنها مجرد أعراض عضوية لما قد يكون تركيبا من العوامل العضوية والنفسية والاجتماعية والبيئية.

ويبين المذهب الكلي holism أن التقسيم التقليدي للمعرفة الإنسانية إلى أقسام منفصلة كالعلوم والفلسفة والتاريخ والسياسة... إلخ يفتت الظواهر ويفككها؛ فعلم الاقتصاد مثلا لم يعد مجرد دراسة إنتاج البضائع واستهلاكها؛ فالتناول الكلي holistic لعلم الاقتصاد يتطلب الاهتمام بالتكلفة البيئية للإنتاج وقيمته الأدبية والروحية وعواقبه السياسية.

وتؤكد هذه النظرة على أهمية إدراك العلاقات داخل النظام واندماج عناصرها المختلفة داخل الكيان الكلي. وكان لهذه النظرة إيحاءات راديكالية قوية؛ فالمعرفة الموضوعية على سبيل المثال تعد مستحيلة؛ لأن عملية الملاحظة نفسها تغير ما يتم ملاحظته، كما أن الفاعل والمفعول به واحد، فالباحث لا ينفصل عن تجربته وبيئته، وهكذا فإن النظر إلى العالم على أنه مجموعة من الأنظمة قد أحدث ثورة في علم الطبيعة وهو في طور تغيير العلوم الأخرى، ويمكن حتما أن يطبق بالطريقة نفسها على بحث المسائل الاجتماعية والسياسية والبيئية- باختصار يمكن "للفيزياء الجديدة" أن تقدم نموذجا قادرا على أن يحل محل النظرة الميكانيكية الصلبة.

وقد قدم الدين مصدرا خصبا للمفاهيم والنظريات الجديدة، وقد نبّه كابرا في كتابه "طاوية الفيزياء"(1975) إلى التوازي المهم بين أفكار الفيزياء الحديثة وأفكار صوفية الشرق، فقد رأى أن الديانات مثل الهندوسية والطاوية والبوذية -وعلى الأخص مذهب الزن- قد نادت بالوحدة أو توحد كل شيء وهي حقيقة لم يكتشفها العلم الغربي إلا في القرن العشرين.

وانجذب الكثيرون من حركة الخضر إلى الصوفية الشرقية حيث رأوا فيها فلسفة تعبر عن حكمة علم البيئة، كما رأوا فيها منهج حياة يحث على التعاطف مع بني البشر وغيرهم من الفصائل ومع العالم الطبيعي، ويرى كتاب آخرون أن مبادئ علم البيئة يتجسد في الديانات التوحيدية كالمسيحية واليهودية والإسلام التي تعتقد أن البشر والطبيعة من صنع إلهي. وقد وصف جوناثان بوريت المدير الأسبق لجماعة أصدقاء الأرض الكوكب الأرضي بأنه يمثل "أقوى تجسيد باد لنا لصنع الخالق"، ويرى أن المحافظة على هذا الكوكب وصيانته واجب ديني، وأن الإنسان لن يتوافق مع الطبيعة إلا إذا اعتبر نفسه عبدًا لله فوق الأرض.

ولكن لشيوع العلمانية تعود أكثر مفاهيم الخضر الغربيون انتشارًا إلى أفكار ما قبل المسيحية، فلم تميز الديانات البدائية في الأغلب بين البشر وغيرهم من أشكال الحياة، وقلما ميزت بين كائنات حية وغير حية؛ فجميع الأشياء الحجارة والأنهار والجبال وحتى الأرض نفسها التي صورت في الغالب بـ"الأرض الأم".

واهتم علماء البيئة بفكرة الأرض الأم في محاولة لإيجاد علاقة جديدة بين الإنسان والعالم الطبيعي، فقدّم جيمس لوفلوك الكيميائي الكندي في المجال الجوي، شارك وكالة ناسا NASA في برنامج الفضاء الخاص بها؛ حيث أدلى بدلوه في كيفية البحث عن حياة فوق كوكب المريخ، وفي كتابه "جايا" نظرة جديدة للحياة على الأرض 1979 فكرة أن الكوكب نفسه حي وسماه "جايا"، وهو اسم إله الأرض "جايا" عند اليونان. وعرف جيمس لوفلوك "جايا بأنه المجال البيولوجي للأرض ومجالها الجوي ومحيطاتها وتربتها" وحذر لوفلوك من "أن تدمير مثل هذا القدر الكبير من المنظومة البيئية لجهلنا بطبيعة ما تقوم به من عمل يشبه تفكيك نظام التحكم في طائرة جوية أثناء طيرانها".

باذن الله تعالى انتهت الحلقة الاولى وانتظروا المزيد ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رشا
مشرفة منتدى التنمية البشرية

مشرفة منتدى التنمية البشرية


انثى
عدد المساهمات : 252
نقاطي : 3333
التقييم : 118
اوسمة العضو اوسمة العضو :

مُساهمةموضوع: رد: علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( الحلقة الاولى )   السبت ديسمبر 11, 2010 1:16 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس الاسلام
..::|المديــر العــام|::..

..::|المديــر العــام|::..
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 531
نقاطي : -2147479862
التقييم : 24

مُساهمةموضوع: رد: علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( الحلقة الاولى )   الجمعة ديسمبر 31, 2010 8:06 pm



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم البيئة البحث عن نموذج جديد ( الحلقة الاولى )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طريق النجاح التعليمية :: القسم العلمي :: منتدى الطبيعة والبيئة-
انتقل الى: