منتديات طريق النجاح التعليمية



منتديات طريق النجاح التعليمية

منتدى تعليمي لجميع الطلاب من كل المستويات  
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  البيئة والموارد الطبيعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الاسلام
..::|المديــر العــام|::..

..::|المديــر العــام|::..
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 531
نقاطي : -2147479742
التقييم : 24

مُساهمةموضوع: البيئة والموارد الطبيعية    السبت أغسطس 14, 2010 9:13 pm

البيئة والموارد الطبيعية.

نشر هذا الموضوع بمجلة الأرض الواعدة العدد 147

د. التجاني محمد حسن علام

قسم علم الحيوان – كلية العلوم – جامعة الخرطوم


البيئة environment الخاصة بأي كائن حي تعني كل ما يحيط به من عوامل غير حية و كائنات حية أخرى. العوامل غير الحية تشمل أشياء مثل التربة والماء والهواء والحرارة والضوء والرياح .. فبعض هذه العوامل ضروري لوجود الكائن الحي ، فمثلاً لا يمكن أن يعيش نبات أو حيوان دون وجود الماء والهواء وضوء الشمس. أما الكائنات الحية فتؤثر على بعضها البعض وتتأثر ببعضها البعض.. فمثلاً إذا كان هنالك نوع من الظباء العاشبة يعيش في حظيرة الدندر فبيئته تشمل كائنات حية أخرى مثل النباتات التي يتغذى عليها والأسود والضباع التي قد تفترسه والذباب والبعوض الذي يمتص دمه وربما ينقل إليه حيوانات طفيلية أو بكتريا تسبب له المرض، وكذلك توجد في نفس البيئة حيوانات تأكل النباتات وتنافس هذا الظبي في الطعام.
يتكون النظام البيئي ecosystem من كل أفراد الكائنات الحية المختلفة في منطقة محددة مع كل ما يحيط بها من عوامل غير حية ..وتتفاعل كل هذه المكونات الحية وغير الحية مع بعضها البعض وتصل إلى نظام مستقر يدور فيه الغذاء من النبات إلى الحيوان ثم إلى فضلات الحيوان وأجسام الحيوانات والنباتات الميتة التي تتحلل وترجع مرة أخرى إلى مكوناتها المبدئية من أملاح وغازات.. تعود مرةً أخرى إلى النبات ثم الحيوان وتستمر هذه الدورة دون توقف إلا إذا تدخل فيها عامل خارجي يؤثر على أحد عواملها ، فتتوقف نهائياً وربما تعود بعد زمن إذا أستعيض العامل المفقود من النظم البيئية المجاورة.
كان السودان في العهود الماضية وحتى قبل خمسين سنة مضت يتمتع ببيئة طبيعية وحضرية ممتازة ولكن وبسبب النشاط البشري غير المرشد خاصة في مجال استغلال الموارد الطبيعية والتكدس والتلوث في المدن أصبح هنالك تدهور واضح في البيئة. فمثلاً تشكو كثير من القرى والمدن من ما يسمى بالزحف الصحراوي ، فالصحراء لا تزحف من نفسها ولكن الممارسات البشرية الخاطئة مثل إزالة الغطاء النباتي والسياسات الزراعية الخاطئة تزيد من مساحة الصحراء وتفقدنا الكثير من الموارد الطبيعية الغابية والرعوية والكائنات البرية .
الموارد الطبيعية:
الموارد الطبيعية هي كل ما حبانا به الله من بيئات برية أو مائية بحريةً كانت أو مائية عذبة ..وكل ما تحويه هذه البيئات من تربة ومياه وكائنات حية من نبات وحيوان ، وهي تشمل الغابات والمراعي والحيوانات البرية والكائنات الدقيقة والأراضي التي يمكن استغلالها للزراعة وغيرها من النشاطات الاقتصادية المفيدة للإنسان.هذه الموارد خاصةً الكائنات الحية تمثل الإرث والثروة الحقيقية للشعب السوداني .. وكان من الواجب استغلالها والمحافظة عليها لأن أي بيئة دون نبات أو حيوان تصبح بيئة ميتة لا يمكن لبشر أن يعيش فيها.
توجد في السودان قوانين ولوائح وأوامر اتحادية ومحلية خاصة بالجهات الحكومية المسئولة عن استغلال الموارد الطبيعية مثل وزارة الزراعة وإدارة الغابات وإدارة المراعي وإدارات الحياة البرية في الحكومة المركزية وفي الولايات. لكن لم تكن هناك ولا توجد حتى الآن سياسة موحدة أو تخطيط محدد لاستغلال الموارد الطبيعية في السودان، لأن هذه الجهات المختلفة لم تجلس مع بعضها البعض وتتدارس استغلال هذه الموارد بطريقة علمية لا تضر بالبيئة. فمثلاً في عهد حكم مايو رأت الحكومة في ذلك الوقت أن حل مشاكل السودان الغذائية يوجد في زيادة مساحة الأراضي المخصصة للزراعة الآلية لإنتاج الذرة، فجلس المسئولون عن ذلك وقطعت خريطة السودان إلى مربعات خصصت جميعها لهذا الغرض.. وأهملت وأزيلت الغابات وأهملت المراعي والحياة البرية، ولم تترك حتى مسارات للعرب الرحل مما أدى إلى نزاعات ما زال البلد يعاني منها وآخرها النزاع الجاري الآن في دارفور. إزالة الغابات والغطاء النباتي عموماً بواسطة الزراعة الآلية وبواسطة القطع غير المقنن للأشجار لإشباع حاجة المدن من الفحم والحطب أدى إلى مشاكل عديدة أهمها:
انجراف التربة السطحية الخصبة
فإزالة الغطاء النباتي تؤدي إلى إزالة التربة السطحية بواسطة الأمطار والرياح لأن جذور النباتات التي كانت تثبت هذه التربة قد أزيلت، فتتحرك التربة السطحية وتنتقل إلى مجاري المياه فتسبب الإطماء أو تدفن الأراضي الزراعية. الإطماء الذي حدث في بحيرات خزانات المياه في خشم القربة وسنار والرصيرص نتج عن إزالة الغطاء النباتي، خلف وحول بحيرات تلك الخزانات، مما أدى إلى قلة المياه المتوفرة للزراعة في مشروع خشم القربة وفي مشروع الجزيرة والمناقل. فبحيرتي خزاني سنار والرصيرص كان عمقهما خمساً وعشرين متراً عند إنشائهما والآن أصبح عمقهما أقل من المتر الواحد بسبب الإطماء . وتوضح الصورة المرفقة الجزر التي تكونت في بحيرة خزان سنار بهذا السبب.
]أصبحت التربة في أماكن واسعة من السودان، بعد إنجراف التربة السطحية، غير صالحة لنمو النباتات لأن التربة التحتية، التي توجد تحت التربة السطحية، غالباً ما تكون صلبة ولا تتشبع بالماء ولا تنمو فيها النباتات. أقرب مثال لذلك المساحات الكبيرة الجرداء في طريق الخرطوم جبل أولياء وطريق الخرطوم شندي حيث لا تنمو نباتات حتى بعد هطول الأمطار.
فقد أنواع من الكائنات الحية:
أدت إزالة الغطاء النباتي إلى فقدان أنواع كثيرة من النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة التي لم تدرس ولم تعرف .. وكان من الممكن الاستفادة مما تحويه هذه النباتات من مواد كيمائية وغيرها لصالح المواطن، إضافة إلى فقدان الحيوانات التي كانت تتغذى أو تأوي إلى تلك النباتات. فالكثيرمن أنواع الحيوانات التي كانت تعيش في بيئآت الغابات في شمال السودان إنقرضت من الأماكن التي كانت تعيش فيها بسبب إزالة الغطاء النباتي. فالطيور مثل دجاج الوادي إختفى من كل الولايات الشمالية ولا يوجد إلا في المحميات البرية. وحدث ذلك بالنسبة للنعام الذي كان منتشراً في ولاية البحر الأحمر وكسلا وجنوب كردفان وولاية شمال دارفور. وأختفى غزال الباقنيت وغزال الريل وغزال الريم من ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور.. ولحسن الحظ توجد أعداد قليلة من هذه الأنواع في بعض الوديان في ولاية نهر النيل وفي الولاية الشمالية إلا أن عليها ضغط شديد من الصيد غير الشرعي. الحيوانات المفترسة مثل الأسود والضباع والثعالب كانت حتى الستينات موجودة في كثير من مناطق جبال النوبة وشمال دارفوروشمال كردفان حتى الخمسينيات من القرن الماضي ولكنها لا توجد الآن لإنعدام فرائسها في البيئة وبسبب إزالة الأشجار والنباتات التي كانت تختبئ وتعيش فيها.
التصحر:
في المناطق الجافة في ولايات شمال دارفور، شمال كردفان، الخرطوم، نهر النيل، والشمالية أدت إزالة الغطاء النباتي إلى تعرية التربة السطحية وجرفها بواسطة الرياح مما نتج عنه دفن الكثير من مجاري المياه والأراضي الزراعية ، بل دفن بعض المباني والشوارع في كثير من القرى والمدن ..وكثيراً ما يطلق على هذا "الزحف الصحرواي" وفي الحقيقة الصحراء لا تزحف من ذات نفسها ولكن النشاط البشري غير المرشد يؤدي إلى زيادة مساحة الصحراء.
الوضع الآن في السودان سيئ للغاية، ) فقد كانت مساحة الغابات في السودان حتى عام 1960 حوالى(34%) من مساحة القطر وتدهورت في التسعينات من القرن الماضي إلى أقل من (19%) ..علماً بأن معظم الغابات المتبقية توجد في جنوب السودان وأصبح شمال السودان خالياً من الغابات الطبيعية إلا في محميتي الدندر والردوم، وبعض غابات السنط المحجوزة في بعض الأراضي الفيضية على ضفاف النيل ، وبعض بحيرات المياه العذبة. الحل الوحيد لهذه المشكلة هي إعادة زراعة الغابات ونباتات المراعي في مزارع الزراعة الآلية التي فقدت خصوبتها وإعادتها لحالة شبيهة بحالتها التي كانت عليها قبل إزالة النباتات منها.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البيئة والموارد الطبيعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طريق النجاح التعليمية :: القسم العلمي :: منتدى الطبيعة والبيئة-
انتقل الى: